Saturday, February 11, 2006

مشاعر اللحظة


انقل جزء من مقالة ردت علي تساؤلات عندي ، المقالة كانت بجريد الأهرام يوم الجمعة ، يعني قبل مباراة النهائي بكأس افريقيا
"مشاعر اللحظة
عندما تتجاهل صوت العقل‏!‏
بقلم‏:‏ محمد زايد
لأن الآلاف من شهود مباراة فريقنا القومي لكرة القدم مع فريق الكونجو الديمقراطية الجمعة الماضي ــ مساء يوم نكبتنا في غرق العباراة ـــ لم يقدروا علي إكمال صمت دقيقة الحداد علي الضحايا الذين ابتلعهم اليم‏.‏ وانطلقوا بهتافات مدوية تشق عنان السماء‏..‏ الي حد أن بدا المشهد وكأنهم يشاركون في مهرجان فرح غير مسبوق‏,‏ لم تصبهم في صبيحته كارثة إنسانية تدمي القلوب‏..‏ لأن هذا أصابني‏,‏ وأظن أنه أصاب الملايين معي بطعنة نافذة في نفسي سألت صديقي العالم النفسي الدكتور أحمد عكاشة‏:‏ هل أجد لديك تفسيرا لهذا الذي تجاوز كل المشاعر الملتاعة ؟

ورد خبيــــــر النفس البشــــرية في لهجـــة كلها حزن وأسي‏:‏
ـــ تفسير واحد ولاغيره ولاسواه‏..‏ وهو أن مشاعرنا لم تعد تعبر عن انتمائنا الوطني‏..‏ وبالأخص الشباب منا الذي فقد تفاؤله بالمستقبل‏..‏ وغلب عليه تحمس شخصي للحصول علي نشوة خاطفة‏,‏ قد تسري عنه احساساته بواقع اليأس الذي يسكن أعماقه‏..‏ لقلة لحظات النصر في حياتنا المصرية‏..‏ وقد كنت أتمني أن أري مثلما رأيت في الاندفاع الي تشجيع فريقنا القومي لكرة القدم والانتماء الوطني‏..‏ كنت أتمناه في الإسهام الأكبر من أبناء مصر في انتخاب ممثليهم في المجلس النيابي الذي لم يتجاوز المشاركة فيه‏22‏ في المائة‏,‏ بينما يعطي لنا الفائدة الأكبر لحاضرنا ومستقبلنا‏..‏ ومن هنا أقول أن من أبرز السمات الواضحة للشخصية المصرية أنها سريعة الانفعال والتحمس لأحداث اللحظة‏,‏

والتي سرعان ما تخمد في لحظة أيضا ليبدأ التحمس لأمر آخر‏..‏ أي أننا نتسم بعدم المثابرة والإصرار علي المضي علي طريق مواصلة تحقيق هدف ما‏..‏ وهذا ينطبق علي الصغير منا والكبير‏..‏ وذلك لأنه لاتوجد لدينا استراتيجية طويلة المدي لأي شيء في حياتنا‏..‏ وإنما نمضي في تسيير ومعايشة أمورنا كيفما اتفق‏..‏ وربما يفسر هذا في يسر ودون مشقة أننا نحزن ونفرح في توقيت اللحظة‏..‏ مما ينعكس علينا بما نفتقده من قيمة الوفاء‏.‏
ومع أن مشاعر اللحظة كثيرا ما تغلب علينا بالفعل وتعطل لدينا سماع صوت العقل‏,‏ وهذه حقيقة قائمة في ردود فعلنا تجاه الاحداث‏,‏ وقد يصعب عثورنا علي سبيل الخلاص القريب منها‏,‏ لأنها لصيقة بنا منذ أزمان طويلة‏,‏ وربما يرجع اليها ما يطلق علينا من تسمية شعب انفعالي‏..‏ و رغم أن هذا أمر مسلم به‏,‏ حتي الآن علي الأقل‏..‏ فأنه يجدر بنا الآن ـــ دفعا لما يتطاول به الآخرون علينا بوصمنا بالتخلف ونحن ورثة أقدم وأعرق الحضارات ـــ التفكير مليا في كيفية التدرب علي تجنب الاندفاع الي بعض الممارسات السلبية التي جرت بعد مواجهتنا المؤلمة لغرق عبارة السلام‏,‏ التي كان الأولي بها أن يطلق عليها معبر الحرب علي الحياة‏..‏ "
للمقالة بقية و لكنني لم انقلها
*******
اما عن كاتبة المدونة طبعا هذا لايعني عدم انفعالي بالمباراة (مع عدم معرفتي شئ عن رياضة كرة القدم) و حماسي مع الشباب الذي تجمع لمشاهدة المباراة معا بالكافيه ، و صياحنا سويا في اللحظات الحاسمة للمبارة
و انطلاقنا لحظة الفوز بالصياح و التهليل ، و اما عن طريق العودة للمنزل فحدث و لاحرج عن مظاهر الفرح و التهليل و التي استمتعت بها جدا مع انها اعاقت عودتي للمنزل مما اجبرني علي ترك السيارة في اقرب مكان و العودة سائرة علي قدمي و مع ذلك كنت منفعلة جداً
عايزة اقول حاجة بس ، الشعب المصري محتاج حقيقي للحظات يشعر فيها بمشاعر فرح و ابتهاج ، بمشاعر نصر ، اقول ايه بس ... احنا محتاجين اللحظات دي كتير في حياتنا

2 comments:

Ahmed Shokeir said...

هي فعلا مشاعر لحظة .. ولكن مين قال إنها تتجاهل صوت العقل؟

يمكن بس المثال اللي تم أخذه يوضح ذلك .. بس مش المفروض التعميم كمان لازم ناخد في بالنا إن الموقف ساعات بيؤثر في مشاعرنا يعني لكل مقام مقال

ka3'eem said...

اي انسان او شعب غير ناضح بيعشق ما يسمي بالتقدير الفوري عشان ;دة مثلا محلات الوجبات السريعة بتكسب دهب لانها بتوفر للناس شبع سريع و احساس باللذة حتي لو علي المدي الطويل كان ليها تأثير مدمر ة ...عشان كدا مثلا معظم المصريين بيشجعوا الاهلي لنفس السبب ناس محبطة بواقعها و نفسها في اي حاجة تفرحها ...نتمني الناس تكبر شوية و تتصرف بشجاعة اكتر و شكرا ليكي عل المقال الي فاتني اقراه